info@latahzan.uk
+44 (0) 2477673393

25 أكتوبر 2021

احذر من مشاركة تفاصيل حياة طفلك على وسائل التواصل الاجتماعي دون وعي!

قد يرى الكثير من الآباء  أن مشاركة الصور الخاصة لهم بصحبة أطفالهم شيء ممتع وطريقة لإثبات العلاقة الجيدة بينهم، ولكن قد يكون هناك خطر نفسي قد ينتج من هذا السلوك. 

وفقًا لدكتور دون جرانت، دكتوراه في علم النفس الإعلامي، ومدير العيادات الخارجية بمؤسسة نيوبورت العلاجية، فإن بعض الأطفال والمراهقين قد يشعروا بالحرج من رؤية منشور مفاجئ لهم بصحبة عائلتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

مشاركة أفكار أو تعليقات أو صور شخصية للطفل دون موافقة ورغبة منه؛ قد يحرج طفلك أمام البالغين من الأقارب والمعارف بوجه عام، ومن باقي زملائه وأصدقائه بوجه خاص، ويسبب مشكلات نفسية له. 

ظاهرة المشاركة المفرطة Sharenting عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما وصفتها دكتور ليا بلانكت، أستاذ جامعة هارفارد، والتي تعني زيادة مشاركة معلومات عن أطفالنا وحياتهم الشخصية داخل المنزل وفي المدرسة خلال وسائل التواصل الاجتماعي مع الآباء والأجداد والمعلمين وغيرهم. 

هذه التفاصيل الخاصة لأطفالنا من شأنها أن تشكل هوية الطفل الرقمية، قبل قدرتهم على التعبير بحرية عن أنفسهم وأفكارهم بصورة مستقلة بعيدًا عن رؤية البالغين لهم

أوضحت دراسات سابقة  أن ظاهرة المشاركة المفرطة للمعلومات الخاصة على الإنترنت قد تقلل من شأن شخصية الطفل والمراهق أمام الآخرين؛ ما قد يؤثر سلبًا على تطورهم وانخراطهم في اتخاذ قراراتهم في اختيار الجامعة أو العمل لاحقًا. 

لا تفرق أستاذ علم النفس ديبورا سيراني بجامعة أديلفي- بين ظاهرة المشاركة المفرطة خلال العالم الرقمي الافتراضي أو في الحياة الواقعية للطفل، حيث أن السلوك يؤدي إلى نفس النتائج السلبية على هوية الطفل واستقلاليته. كما وُجد أنها من ضمن أسباب فقدان الثقة بين الطفل وأبويه بجانب زيادة التنمر من الآخرين

image_transcoder.php?o=bx_froala_image&h=6659&dpx=1&t=1632110836اقرأ أيضًا : لماذا يجب أن لا يقضي بعض الأطفال أوقات طويلة أمام الشاشات؟

لذا ينصح دكتور جرانت الآباء بأن يفكروا في الإجابة على بعض الأسئلة قبل مشاركة بعض المواد الخاصة للطفل على وسائل التواصل الإجتماعي ومنها: 

ما التأثير الذي سيصنعه هذا المنشور؟ هل عدلت في الصورة كي يصبح مضحك أكثر؟ ما الدافع وراء مشاركة هذا المنشور، الحصول على الإعجاب أو تعزيز صداقة؟ هل يعد هذا المنشور رقيقًا؟ هل قد يؤذي أي شخص؟ هل تجهزت إلى أي رد فعل غير مرغوب على هذا المنشور؟ ما عواقب هذا المنشور على حياة أطفالك؟ 

من خبرتي، أؤكد أن مقاومة شعوري الملح للمشاركة أو الرد على منشورات الآخرين، بعد ما أجبت على الأسئلة السابقة؛ ساعدني على تجنب التصرف الأحمق على هذه المنصات الاجتماعية.

تقول دكتور سيراني:"عادة لا يشارك الأشخاص تفاصيل حياتهم بهدف إخبار الآخرين بها، ولكن الأمر أكثر تعقيدًا. عادة ما نشاركهم تفاصيل من حياتنا الخاصة سعيًا وراء تفاعلهم."

يطالب دكتور جرانت الآباء بأن يسلكوا النهج التقليدي في تربيتهم لأطفالهم على وسائل التواصل الاجتماعي كما في الحياة اليومية. كما نعلم أطفالنا بأن لديهم الحق في الاختيار وإبداء رغبتهم في رياضة يمارسونها أو لعبة يشترونها، ينبغي عليكم أيضًا استئذانهم قبل نشر أي شئ يتعلق بهم. هذا سيعزز من شعورهم بالتقدير والشخصية المستقلة، بالإضافة إلى توطيد العلاقة بين الطفل وأبويه.

المصدر 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

LaTahzan Centre Logo

مركز لاتحزن

مركز لاتحزن هو الاسم التجاري لشركة لاتحزن، وهي شركة مساهمة ذات مسئولية محدودة مسجلة في المملكة المتحدة برقم 12375464
info@latahzan.uk
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram