info@latahzan.uk
+44 (0) 2477673393

11 أغسطس 2021

العلاج المعرفي السلوكي

العلاج المعرفي السلوكي هو أحد أنواع العلاجات التخاطبية التي تساعدك على إدارة مشاكلك بشكل أفضل عن طريق تغيير أفكارك وسلوكياتك.

عادةً ما يُستخدم هذا العلاج لحالات القلق، والاكتئاب، إلا أنه فعّال مع المشاكل والأمراض العقلية والجسدية الأخرى.

العلاج المعرفي السلوكي

ما هي فكرة العلاج المعرفي السلوكي وكيف يعمل

  • يعتمد هذا العلاج على حقيقة تداخل أفكارك، ومشاعرك، وأحاسيسك الجسدية، وأفعالك، وأن الأفكار السلبية أحيانًا ما تحاصرك وتجعلك تدور في حلقة مفرغة
  • يهدف العلاج إلى مساعدتك على التعامل بشكل صحي مع المشاكل التي تثقلك بمشاعر متضاربة وذلك بطريقة إيجابية تحوّل المشكلة الكبيرة إلى أجزاء صغيرة يسهل التعامل معها
  • يساعدك المختصون على تغيير النهج السلبي في التفكير والتصرف وهو ما يؤدي في النهاية لشعورك بالرضى والسلام
  • يتعامل العلاج المعرفي السلوكي مع مشاكلك الحالية، وهو بذلك مختلف عن بقية العلاجات التخاطبية التي ما تركز عادةً على ماضيك

ويوجد لك حلولًا عملية لتحسين حالتك العقلية بشكل يومي.

متى نلجأ للعلاج المعرفي السلوكي

وُجد أن هذا العلاج فعّال مع العديد من المشاكل والأمراض العقلية.

العلاج المعرفي السلوكي

فبالإضافة إلى الاكتئاب والقلق، يساعد العلاج المعرفي السلوكي حالات:

كما يُستخدم أيضًا لمساعدة الاشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل:

  • متلازمة القولون العصبي ( IBS)
  • متلازمة الإجهاد المزمن (CFS)
  • متلازمة الألم العضلي الليفي

بالرغم من أن العلاج المعرفي السلوكي لا يؤثر على الأعراض الجسدية لهذه الحالات، إلا أنه يساعد المرضى على التأقلم والتعامل بشكل أفضل مع أمراضهم.

ما الذي يحدث في جلسات العلاج المعرفي السلوكي

العلاج المعرفي السلوكي

  • إذا لجأت إلى هذا العلاج، ستحتاج إلى جلسة أسبوعية أو كل أسبوعين مع معالج مختص
  • عادةً ما يدوم العلاج بين 5 و 20 جلسة، كل جلسة ما بين 30 و 60 دقيقة
  • في هذه الجلسات، سيساعدك المعالج على تفكيك مشاكلك الكبيرة إلى أجزاء صغيرة، مثل الأفكار، والأحاسيس الجسدية، والتصرفات
  • كما ستعملان معًا على تحليل هذه الأشياء لمعرفة ما إن كانت واقعية أم لا، ولتحديد تأثيرها على بعضها البعض وعليك أيضًا
  • سيساعدك المعالج حينها على تغيير الأفكار والتصرفات السلبية
  • بعد التعرف على الأشياء التي يمكنك تغييرها، سيطلب منك المعالج اتباع هذه التغييرات في حياتك اليومية، ثم مناقشة نتيجة وتأثير ذلك في الجلسة التالية
  • الهدف الرئيسي من العلاج هو أن تتمكن من تطبيق المهارات التي تتعلمها في الجلسات على حياتك اليومية
  • سيساعدك ذلك على إدارة مشاكلك والحول بينها وبين التأثير بشكل سلبي على حياتك، حتى بعد انتهاء فترة علاجك

مميزات و عيوب العلاج المعرفي السلوكي

لا يقل العلاج المعرفي السلوكي فعالية عن الأدوية الطبية في علاج المشاكل والأمراض العقلية، إلا أنه قد لا يكون ناجحًا ومناسبًا للجميع.

من مميزات العلاج المعرفي السلوكي:

  • يساعد الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي وحده
  • يمكن أن يتم خلال فترة قصيرة مقارنةً بغيره من العلاجات التخاطبية
  • تساعد طبيعة العلاج المعرفي السلوكي على تقديمه بطرق مختلفة، بما في ذلك العلاج الجماعي، والعلاج الذاتي عن طريق الكتب والتطبيقات الهاتفية.

من عيوب العلاج المعرفي السلوكي:

  • سيتوجب عليك الالتزام بالعلاج لتحقيق أقصى استفادة ممكنة منه، يستطيع المعالج تقديم النصح والمشورة، إلا أن العلاج يعتمد بشكل رئيسي على مجهودك وتعاونك.
  • تستغرق جلسات العلاج والأنشطة والتمارين بين الجلسات وقتًا طويلًا
  • قد لا يناسب الأشخاص المصابين بمشاكل عقلية معقدة أو صعوبات تعليم، كما أنه يحتاج لجلسات مرتبة ومبنية على بعضها البعض
  • يعتمد على مواجهة مشاعرك ومخاوفك - قد يشعر الشخص في البداية بفترات من القلق وعدم الراحة
  • يركز على قدرة الشخص على تغيير نفسه (أفكاره، ومشاعره، وتصرفاته) - ولا يؤثر كثيرًا على أية مشاكل كبيرة كالأنطمة أو العائلات التي تؤثر بشكل كبير على صحة الشخص وسلامه

يقول بعض النقاد أن هذا العلاج يركز على المشاكل الحالية وحسب، ولا يمتد للمشاكل الكامنة وراء الأمراض العقلية، مثل الطفولة السيئة.

يساعد العلاج المعرفي السلوكي على التأقلم مع المشاكل الكبيرة ومعالجتها عن طريق تفكيكها إلى أجزاء صغيرة.

في هذا العلاج يتم تفكيك المشاكل الكبيرة إلى 5 أجزاء أساسية:

  • المواقف
  •  الأفكار
  •  المشاعر
  •  الأحاسيس الجسدية
  •  التصرفات

يعتمد العلاج المعرفي السلوكي على فكرة تداخل هذه الأساسيات الخمسة وتأثيرها على بعضها البعض. فعلى سبيل المثال قد تؤثر أفكارك في موقف محدد على مشاعرك الحسية وأحساسيك الجسدية، كما أنها تؤثر على استجابتك ورد فعلك.

لماذا يعتبر العلاج المعرفي السلوكي مختلفًا عن غيره

يختلف العلاج المعرفي السلوكي عن بقية العلاجات النفسية باعتباره:

  • نفعي - حيث يتعرف على المشاكل ويحاول حلّها
  •  هيكلي - فبدلًا من التحدث عن حياتك بشكل عشوائي، تركز أنت ومعالجك على مشاكل محددة وتضعان أهدافًا وتحاولان الوصول إليها
  •  يركز على المشاكل الحالية - يهتم بشكل رئيسي بطريقة تفكيرك وتصرفاتك في المشاكل الحالية بدلًأ من التركيز على الماضي
  •  يعتمد على التعاون - لن يخبرك المعالج بما يتوجب عليك فعله؛ بل سيتعاون معك على إيجاد حلول لمشاكلك الحالية

كسر حلقة الأفكار السلبية

تختلف ردود أفعالنا ما بين رد فعل مفيد ورد فعل سلبي، وعادةً ما يعتمد ذلك على أفكارنا تجاه هذه المواقف.

فعلى سبيل المثال، إذا انتهى بك الأمر للطلاق، ستظن أنك فاشل وغير قادر على إنشاء علاقة صحية.

وهو ما قد يؤدي للشعور باليأس، والوحدة، والاكتئاب، والإجهاد وبالتالي تجنب الخروج من المنزل ومقابلة أشخاص جدد. ستصبح أسير حلقة سوداوية مفرغة، وحيدًا في منزلك ترثى لحالك.

لكنك بدلًا من ذلك تستطيع تقبل فكرة أن العديد من علاقات الزواج تنتهي بالطلاق والانفصال، وتحاول الاستفادة من أخطائك، وتجاوز ذلك الموقف العصيب، والتطلع للمستقبل.

قد يؤدي التفاؤل إلى المزيد من النشاط الاجتماعي وقد تبدأ بإنشاء العلاقات والاشتراك في صفوف دراسية مسائية.

 يوضح هذا المثال البسيط تأثير الأفكار، والمشاعر، والأحاسيس الجسدية، والتصرفات عليك؛ وكيف تأسرك هذه الأفكار في دائرة مظلمة وتجعلك تشعر بالسوء تجاه نفسك.

 يهدف العلاج المعرفي السلوكي إلى كسر هذه الحلقة بتحليل الأشياء التي تجعلك تشعر بالسوء، أو القلق، أو الخوف. ومن ثم يجعل مشاكلك أكثر بساطة وقابلية للعلاج، وهو ما سيغير من تفكيرك السلبي ويحسن من شعورك نحو نفسك.

 سيساعدك العلاج على الوصول للمرحلة التي تتمكن فيها من حل مشاكلك ومواجهتها وحدك ودون أي مساعدة خارجية.

العلاج بالتعرض

العلاج بالتعرض هو أحد أنواع العلاج المعرفي السلوكي، وهو موجه خصيصًا للمصابين بالرهاب أو اضطراب الوسواس القهري (OCD).

في هذه الحالات يصبح التحدث عن المشاكل بدون معنى وسيتوجب على المريض أن يتعلم مواجهة مخاوفه بطرق منهجية ومنظمة عن طريق العلاج بالتعرض.

يبدأ هذا العلاج بالأشياء والمواقف التي تسبب لك قلقًا محتملًا. سيتوجب عليك مواجهة هذا الموقف لمدة ساعة أو ساعتين أو حتى تصبح هادئًا لفترة طويلة.

سيطلب منك المعالج تكرار هذا النشاط 3 مرات يوميًا. بعد عدة مرات ستلاحظ أن قلقك لم يعد شديدًا ولا يدوم طويلًا كالسابق.

وعندها ستكون مستعدًا لمواجهة مواقف أكثر صعوبة. يجب عليك الالتزام بهذه العملية حتى تواجه جميع مخاوفك وتقهرها.

يشمل العلاج بالتعرض قضاء 6 إلى 15 ساعة مع المعالج، ويمكن القيام بذلك بمساعدة الكتب أو البرامج الحاسوبية بدلًا من المعالج. يجب عليك الالتزام بالتمارين كما هي موضحة بالظبط لتتمكن من القضاء على مشاكلك.

العلاج المعرفي السلوكي

جلسات العلاج المعرفي السلوكي

يمكن إجراء العلاج المعرفي السلوكي في جلسات فردية مع المعالج أو جلسات جماعية مع أشخاص آخرين يواجهون نفس مشكلتك.

إذا كانت جلساتك فردية فستكون مع معالج متخصص في هذا العلاج، وسيدوم الأمر ما بين 5 إلى 20 أسبوعًا أو جلسة كل أسبوعين، كل جلسة ما بين 30 و 60 دقيقة.

وتدوم جلسات العلاج بالتعرض لفترات أطول وذلك حتى يهدأ قلقك أثناء الجلسة. يمكن أن تكون الجلسات في:

  •  عيادة
  •  في الخارج - في حالة كانت لديك مخاوف معينة
  •  في منزلك - خاصةً إذا كان لديك رهاب الخلاء أو الوسواس القهري

يمكن لأي طبيب أو مهني طبي مدرب على العلاج المعرفي السلوكي معالجتك، ويشمل ذلك الأطباء النفسيين، والمعالجين النفسيين، والممرضين العقليين، والممارس العام.

الجلسات الأولى

ستركز الجلسات الأولى على تحديد ما إن كان العلاج المعرفي السلوكي مناسبًا لك وما إن كنت موافقًا عليه ومتعاونًا. سيسألك المعالج أسئلة عن حياتك وخلفيتك.

إذا كنت مصابًا بالقلق أو الاكتئاب، سيسألك الطبيب عما إن كانت حالتك تؤثر على علاقاتك الأسرية، وعملك، وحياتك الاجتماعية. كما سيسألك عن الأحداث المتعلقة بمشكلتك، والعلاج الذي تلقيته من قبل، والأهداف التي تطمح لتحقيقها بهذا العلاج.

إذا بدا هذا النوع من العلاج مناسبًا لك، فسيناقشك المعالج في الأهداف والنتائج المتوقعة لعلاجك. إذا لم يكن مناسبًا، أو لم تكن مرتاحًا له، فسيقترح عليك المعالج طرق علاج بديلة.

 

 الجلسات التالية

بعد الجلسات الأولى ستبدآن في تحليل المشاكل لأجزاء صغيرة منفصلة. وللقيام بذلك سيطلب منك المعالج الاحتفاظ بمذكرة وتدوين أفكارك وتصرفاتك.

كما ستعملان معًا على تحليل مشاعرك وتصرفاتك لمعرفة ما إن كانت واقعية أم لا، ولتحديد تأثيرها على بعضها البعض وعليك أيضًا. سيساعدك المعالج حينها على تغيير الأفكار والتصرفات السلبية.

وبعد التوصل للأشياء التي يمكنك تغييرها، سيطلب منك المعالج تطبيق هذه التغييرات في حياتك اليومية. قد ينطوي ذلك على:

  •  التوقف عند الأفكار السلبية واستبدالها بأفكار أكثر إيجابية
  •  الانتباه لنفسكعندما تكون على وشك القيام بشيء سيجعلك تشعر بالسوء واستبداله بتصرف آخر أفضل

قد يطلب منك المعالج القيام ببعض المهام بين الجلسات كجزء من العلاج.

وفي كل جلسة، ستتحدث مع معالجك عن طريقتك في تطبيق التغييرات وكيف شعرت أثناء ذلك. سيقترح عليك المعالج طرقًا أو وسائل أخرى قد تساعدك.

من المعلوم أن مواجهة المخاوف ومسببات القلق أمرٌ في غاية الصعوبة. لن يطالبك المعالج بالقيام بأشياء لا تريد القيام بها كما سيسير العلاج بالسرعة التي ترتضيها أنت. سيقيس المعالج في الجلسات مدى رضاك عن إنجازاتك.

واحدة من أكبر منافع العلاج المعرفي السلوكي أنك بعد الانتهاء منه، ستستمر في تطبيق ما تعلمته في حياتك اليومية. وهو ما يعني أن معاودة ظهور أعراضك أمرٌ مستبعد.

العلاج المعرفي السلوكي عبر الانترنت

تتوافر العديد من الأدوات التفاعلية عبر الانترنت والتي ستساعدك على تلقي العلاج المعرفي السلوكي بدون أي احتكاك أو تعامل مع أي مختص.

يمكنك الاطلاع على مجموعة من الأدوات والتطبيقات المفيدة في مكتبة تطبيقات NHS .

يفضل بعض الناس استخدام الحاسوب بدلًا من التحدث مع أحد المعالجين عن حياتهم ومشاعرهم الخاصة. إلا أن التحدث مع أحد المعالجين من وقت لآخر أمرٌ مفيدٌ لك وسيساعدك على تحديد مدى تقدمك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

LaTahzan Centre Logo

مركز لاتحزن

مركز لاتحزن هو الاسم التجاري لشركة لاتحزن، وهي شركة مساهمة ذات مسئولية محدودة مسجلة في المملكة المتحدة برقم 12375464
info@latahzan.uk
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram