fbpx

27 أكتوبر 2021

فقدان الوظيفة بسبب وباء كورونا أكثر من مجرد كارثة اقتصادية!

أن تكون دون عمل فلن يكون وضعك سيئًا ماديًا فقط، ولكن صحيًا أيضًا.

 يمكن أن يؤدي فقدان الوظيفة إلى الاكتئاب والقلق ومشاكل نفسية أخرى. تؤكد الأبحاث على أن فقدان العمل وحالة البطالة،حتى لبضعة أشهر فقط، له صلة وثيقة بتدهور الصحة الجسدية أيضًا، بما في ذلك زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ودخول المستشفى والوفاة. يمكن أن تستمر هذه المخاطر لسنوات أو حتى عقود بعد عودة الشخص إلى العمل. 

  كوننا باحثون يدرسون المخاطر الصحية الناجمة عن فقدان الوظائف وحالة البطالة، لدينا أسباب عديدة للقلق من أن الموجة المقبلة من المشاكل الصحية الناجمة عن وباء كوفيد لن تنتج بسبب الفيروس نفسه، أو العبء الذي يضعه على الأنظمة الصحية، ولكن من تأثيره على سوق العمل.

خلال الأشهر الستة الأولى من جائحة كورونا، قال 25٪ من البالغين في الولايات المتحدة إنهم أو أحد أفراد أسرتهم فقدوا وظائفهم بسبب الوباء. من بين هؤلاء، أفاد نصفهم بأنهم ما زالوا عاطلين عن العمل بعد ستة أشهر. كانت الأقليات العرقية هي الأكثر تضررًا من وباء كورونا جراء فقدان الوظائف والوفيات. تواجه هذه المجتمعات على أرض الواقع عدم مساواة طويلة الأمد في ظروف المعيشة والعمل التي تؤثر على فرص العمل. 

الآثار الصحية لفقدان الوظيفة

ليس صعبًا أن ندرك لماذا يمكن أن يصبح فقدان الوظيفة ضارًا بصحة الفرد. الأشهر الأولى بعد فقدان الوظيفة يمكن أن تقلل من الدعم الاجتماعي خلال الضغط المادي والنفسي ونقص التواصل الاجتماعي. قد لا يسعى الأشخاص الذين يفقدون تأمينهم الصحي إلى جانب وظيفتهم إلى الحصول على رعاية طبية عند إصابته بالمرض. يمكن أن تؤدي الضغوط التي يسببها فقدان الوظيفة أيضًا إلى زيادة شرب الكحوليات أو تعاطي المخدرات، أو سوء التغذية،  أو الابتعاد عن ممارسة الرياضة، أو إتباع أنماط نوم سيئة. 

تستمر هذه المخاطر الصحية والنفسية حتى إذا حصل شخص ما على إعانات البطالة أو وجد عمل آخر سريعًا نسبيًا. تظهر بعض الأبحاث أن بضعة أشهر من البطالة كافية لتنذر بصحة وعافية نفسية أسوأ على المدى البعيد. وجدت إحدى الدراسات أنه في العام الذي أعقب خسارة المشاركين في الدراسة لوظائفهم، كانت معدلات الوفيات بينهم أعلى بمقدار الضعفين بغض النظر عما إذا كانوا قد حصلوا على وظيفة جديدة ومتى، وظلت 10٪ -15٪ أعلى مما كان متوقعًا خلال العشرين عامًا القادمة. لاحظ الباحثون أنه إذا استمر هذا المعدل من المخاطر المتزايدة إلى أجل غير مسمى، فإن فقدان الوظيفة في سن الأربعين، يمكن أن يقلل متوسط العمر المتوقع بمقدار سنة إلى سنة ونصف.

ربطت أبحاث أخرى فقدان الوظيفة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والتهاب المفاصل، ومضاعفة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية. وهذا ليس لأن الأشخاص الذين يعانون من حالة صحية سيئة هم أكثر عرضة لفقدان وظائفهم. 

الآثار الصحية عن فقدان الوظيفة الناجمة عن وباء كورونا

اقرأ أيضًا : دراسة | تأثير العمل بنظام المناوبات على مناعة الجنسين ليس متماثلاً

لماذا قد يكون فقدان الوظائف الناجم عن الوباء هو الأزمة الصحية التالية؟

في حين أن بعض البيانات التي نبني عليها مخاوفنا تأتي من حالات الركود والانكماش الاقتصادي الأخرى، مثل فترة الركود العظيم من 2007 إلى 2009 ، نتوقع أنه قد تكون هناك نتائج أسوأ في أعقاب كوفيد- 19. بلغ معدل البطالة الذروة خلال فترة الركود العظيم 10٪ ، بينما بلغ ذروة معدل البطالة في عام 2020 حوالي 15٪. 

علاوة على ذلك، يعاني العديد من الذين أصيبوا بمضاعفات جراء كورونا من تأخر التعافي، لذلك قد لا يتمكنون من العمل كسابق عهدهم لبعض الوقت. قد تضاف بعض المسؤوليات الجديدة إلى بعض البالغين مثل  رعاية أقاربهم المرضى، أو من فارقوا الحياة و تركوا وراءهم آخرين يحتاجون إلى الرعاية.

ما الذي يمكن أن تفعله الحكومات؟

 تظهر التحليلات الأولية حول الآثار الصحية المحتملة لوباء كورونا، أن الآثار الصحية للبطالة ستستمر خلال العقدين المقبلين.

يشير هذا إلى الحاجة إلى دعم أقوى للعاطلين بسبب كورونا، بما في ذلك تغطية التأمين الصحي المستمرة لهم، للمساعدة في تخفيف العبء الاقتصادي لفقدان الوظائف وبالتالي التخفيف من بعض عواقبه الصحية.  

 قد تكون إحدى طرق حماية العمال هي مساعدة الشركات على عدم تسريحهم. يجب على صانعي القرار الاستمرار في توجيه الموارد لأصحاب الأعمال لتحفظ لهم متابعة الأعمال واحتفاظ العمال بعملهم. إذا كان تسريح العمال أمرًا لا مفر منه، فقد يساعد تقديم حوافز للشركات لإعادة توظيف العمال المسرحين في أسرع وقت ممكن. في ولاية كاليفورنيا، على سبيل المثال، وقع حاكم الولاية جافين نيوسوم على مشروع قانون في أبريل يطالب الشركات في الصناعات التي تضررت بشدة مثل إدارة الفنادق والفعاليات بإعادة توظيف العمال الذين تم تسريحهم أثناء الوباء عند توفر الوظائف.

لحل جميع العواقب الصحية للوباء، نعتقد أنه يجب علينا أن نفكر على نطاق واسع في التدخلات والسياسات. يجب أن ندرك النطاق الواسع لفقدان الوظائف عبر الأسر والصناعات، وليس فقط في أماكن العمل التي تتصدر عناوين وسائل الإعلام، والعبء غير العادل الذي يشعر به  بعض الفئات من العمال حتى قبل وباء كورونا.

المصدر 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

LaTahzan Centre Logo

مركز لاتحزن

مركز لاتحزن هو الاسم التجاري لشركة لاتحزن، وهي شركة مساهمة ذات مسئولية محدودة مسجلة في المملكة المتحدة برقم 12375464
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram